السيد كمال الحيدري

236

في ظلال العقيده والاخلاق

يُوحَى « 1 » ، فماذا فعل المستشكل هنا بحديث الغدير المتواتر الذي يجب الأخذ به والإذعان له على حدّ آيات القرآن ، أو لم يسمّ الرسول صلى الله عليه وآله في هذا الحديث علياً باسمه حين قال : « من كنت مولاه فهذا على مولاه » ؟ أو لم يُصرَف هذا الحديث وغيره من الأحاديث عن ظاهره فقيل بأنّ المراد من الولاية هنا هي ولاية المحبّة والمودّة والنصرة ؟ فكلّ ما قيل في صرف هذا الحديث عن ظاهره كان سيقال في صرف أيّة آية يرد فيها ذكر اسم علي عليه السلام ، أو أحد الأئمّة من ولده عليهم السلام ، عن ظاهرها وتأويلها . وهكذا يتّضح بطلان دعوى عدم معرفة المعصوم بعد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله لعدم ذكر اسمه في القرآن الكريم أو لأي سبب كان ، لأنّ بإمكاننا الرجوع إلى القرآن الكريم وإلى السنّة القطعية من أجل معرفة ذلك ، حيث بيّن القرآن الكريم في العديد من الآيات كآية ( التطهير ) وآية إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ . . وآية كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ وآيات أُخرى أنّ هناك معصومين بعد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله من أهل بيته عليهم السلام ، ثمّ جاءت السنّة النبوية القطعية كما في حديث ( الغدير ) وحديث ( الثقلين ) وحديث ( المنزلة ) وغيرها لتنصّ على هؤلاء المعصومين ولتشخّصهم للأمّة تشخيصاً لا لبس فيه أبداً .

--> ( 1 ) النجم : 3 - 4 .